العلامة المجلسي

196

بحار الأنوار

بعده التكبير المستحب ظنا منه أنه يستحب هنا تكبير ، فالجواب بالبناء ينفيهما معا . وقوله : " وإن كان قد سهى " الخ أراد أنه إن كان سهوه في الأخيرتين بأن سلم في الثانية أو في الثالثة فالذي بقي عليه الأخيرتان كلتاهما أو إحداهما " وقد فرغ من القراءة " أي القراءة اللازمة إنما هي في الأوليين وقد فرغ منهما ، فهل يكتفى فيما بقي عليه بالتسبيح ؟ بناء على أنهما من تتمة الصلاة السابقة ، أو لابد من القراءة لأنها صلاة مستأنفة ؟ فأجاب عليه السلام بأنه ليس عليه قراءة ، لأنه قد فرغ من الركعتين اللتين تجب فيهما القراءة . هذا ما خطر بالبال في حل هذا الخبر والله يعلم ومن صدر عنه عليه السلام حقيقة الحال ، وأستغفر الله من الخطاء في المقال . 24 - قرب الإسناد : بالسند المتقدم عن علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عمن ترك قراءة أم القرآن ، قال : إن كان متعمدا فلا صلاة له ، وإن كان ناسيا فلا بأس ( 1 ) . بيان : يدل على أن القراءة واجبة غير ركن تبطل الصلاة بتركها عمدا لا سهوا ، وعليه معظم الأصحاب ، فإنهم قالوا وأما إذا ذكر قبل الركوع ترك القراءة كلا أو بعضا يأتي به ، وإذا ذكر بعد الركوع لا تدارك لها ، ولا يبطل بذلك صلاته . ونقل الشيخ عن جماعة أنهم قالوا بأن القراءة ركن تبطل الصلاة بتركها عمدا وسهوا ، والأخبار الكثيرة دالة على المشهور ، والقول الذي حكاه الشيخ قول ضعيف لم نظفر بقائل به بعد زمان الشيخ ، فكأنه تحقق الاجماع على خلافه بعده 25 - المحاسن : عن أبيه ، عن يونس ، عن معاوية بن وهب ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في رجل دخل مع الامام في صلاته وقد سبقه الامام بركعة ، فخرج

--> ( 1 ) قرب الإسناد : 125 . ط نجف .